ابن هشام الأنصاري

286

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

. . . . .

--> - قالوا ذيب ، وبير ، في ذئب وبئر ( يفضلها ) يزيد عليها ( حسب ) الحسب - بفتح أوله وثانيه - كل شيء يعده الإنسان من مفاخر آبائه ( ميسم ) بكسر الميم بعدها ياء مثناة ساكنة ثم سين مفتوحة - هي الوسامة والجمال ، والأصل ( موسم ) فلما وقعت الواو ساكنة إثر كسرة انقلبت ياء كما في ميزان وميقات وميعاد . الإعراب : ( لو ) حرف شرط غير جازم ( قلت ) فعل ماض وفاعله ( ما ) حرف نفي ( في ) حرف جر ( قومها ) قوم : مجرور بفي ، وقوم مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف ، وتقدير الكلام : ما في قومها أحد ( يفضلها ) يفضل : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمر مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المبتدأ المحذوف ، وضمير الغائبة مفعول به مبني على السكون في محل نصب ، وجملة الفعل المضارع وفاعله المستتر فيه ومفعوله في محل رفع نعت لذلك المبتدأ المحذوف ( في ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( حسب ) مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والجار والمجرور متعلق بقوله يفضل ( وميسم ) الواو حرف عطف ، ميسم : معطوف على حسب ، مجرور بالكسرة الظاهرة . الشاهد فيه : قوله : ( ما في قومها يفضلها ) حيث حذف المنعوت وأبقى النعت وهو جملة ( يفضلها ) وأصل الكلام : لو قلت ما في قومها أحد يفضلها ، وقد ذكره المؤلف وذكر ما في البيت من تقدير . قال الفراء : ( ومن كلام العرب أن يضمروا في مبتدأ الكلام بمن ؛ فيقولون : منا يقول ذلك ومنا لا يقوله ، وذلك أن من بعض لما هي منه ؛ فلذلك أدت عن المعنى المتروك ، قال اللّه تعالى : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ وقال : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ولا يجوز إضمار من في شيء من الصفات إلا على هذا الذي نبأتك به ، وقد قالها الشاعر في في ، ولست أشتهيها ، قال : * لو قلت ما في قومها . . . البيت * وإنما جاز ذلك في في لأنك تجد معنى من ، وأنه بعض ما أضيفت إليه ، ألا ترى أنك تقول : فينا الصالحون وفينا دون ذلك ، فكأنك قلت منا ، ولا يجوز أن تقول : في الدار يقول ذاك ، وأنت تريد : في الدار من يقول ، إنما يجوز إذا أضيفت في إلى جنس المتروك ) اه كلامه بحروفه . وقال سيبويه في باب حذف المستثنى استخفافا ، ما نصه ( وذلك قولك : ليس غيره ، -